الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

[12] هَلْ صَنْعَةٌ أَحْكَمُ فِي صُنْعِهَا عِنْدَ أُولِي الْأَلْبَابِ مِنْ شِهْرِى

هل حرف استفهام. أولو الألباب: أولو العقول.

والشعر مأخوذ من العلم. تقول: شعرت هكذا، أى أعلمته. وسمى الشاعر

شاعرا، لأنه يشعر بالمعانى، ويفطن بها، ويعلمها، وقال الشاعر:

ليْتَ شِعْرِى إِذَا الْقِيَامَةُ قَامَتْ ودُعِي بِالْحِسَابِ أَيْنَ الْمَصبرا

ي

نصب المصير على المفعول لأن معناه ليتنى أشعر أني أعلم المصير أين هو؟ على التقديم والتأخير.

[13] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِذْ جَاءَهُ كعب على ناقته يسرى

تفسير البيتين مخلوط.

وذكر كعب بن زهير بن أبي سلمى (1)، وهو يقول في النبي القصيدة

التي أولها:

بانَتْ سُعَادُ فَقَلِي الْيَوْمَ مَقْبُولُ.

فلما فرغ قال: إن من الشعر لسحرا، أو إن من البيان حكما، أو كما قال.

وقال النبي: إن من الشعر لحكمة (2) فتعلموه.

وقد أمر من أمر من أصحابه بالإجابة بالشعر.

(1) كعب بن زهير من الشعراء المخضرمين، أبوه زهير بن أبي سلمى من فحول الشعراء الجاهليين، أسلم بعد فتح مكة، ومدح الرسول صلى الله عليه وسلم بقصيدته المشهورة التي

مطلعها:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم إثرها لم يفد مكبول فكساه الرسول عليه السلام بردة، ولذلك سميت هذه القصيدة البردة، وقد عارضها كثير من الشعراء في شتى العصور ـ توفى عام 24 هـ. (2) رواه ابن عساكر عن عائشة بلفظ، إن من الشعر حكمة، وأصدق بيت قالته العرب

ألا كل شيء ما خلا الله باطل * كما روى باسانيد وألفاظ أخر.