الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

قال لبيد (1).

:

من الأكرمين منصبا وضريبة إذا فَمَا تَأْوِى إِلَيْهِ الْأَوَامِلُ والتقوى مأخوذة من التقوى للمحارم وأسباب الذنوب والمآئم.

قال الشاعر:

إن تقوى ربنا خير نقل وَ بِإِذْنِ اللَّهِ رَبِّنِي وَعَجْلي

[17] وَجَدْتُ فِي الْآثَارِ عَنْ وَايْلِ وَعَنْ أَبِي نُوحٍ وَعَنْ نَصْرِ الآثار: جمع أثر. وهو ما أثره المسلمون من العلم، وما يقتدى به عنهم. كما قال الله تعالى: (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ (2)، أى ما سنوه من سنة (2))

حسنة، وعلم يعمل به من بعدهم.

ووائل هو وائل بن أيوب (3)، وأبو نوح: هو صالح بن نوح، وهما في ولاية المسلمين، وأما نصر (4) مأحسب أنه من أهل خراسان، ويكنى بأبي عبد الله. [1] إِنَّ الدَّمَ الْمَسْفُوحَ فِي قَوْلِهِمْ مَا سَأَلَ مِنْ حَدَثٍ وَمِنْ عَقْرِ المسفوح: المصبوب. تقول: سفحت دمه، وسفحت الإناء إذا صديقه.

و سفحت عينه بالدمع إذا صببته

(1) هو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر، وكان يكنى أبا عقيل، وهو آخر من مات من الشعراء أصحاب القصائد المعلقات على أستار الكعبة، ويقال، إنه أدرك الإسلام فأسلم،

وعاش في الإسلام سنتين، وبعضهم يعده فى الصحابة، وله معلقة مطلعها: عفت الديار محلها فقامها بنى تابد غولها فرجامها

(2) الآية مكية رقم 12 من سورة يس. (3) ويكنى أبا أبوب الحضرمي من مشاهير علماء الإباضية القدماء (4) هو نصر بن سليمان من البقات الفضلاء الإباضيين في خراسان.