الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

162

[27] فَإِنْ أَصَابَ النّوْبَ شَيْءٍ فَقَدْ أَلزمه النقض بلا عذر [28] وَلْيَحْشُهُ ثُمَّ لَيُصَلَّى بِهِ مِنْ بَعْدِ إِسْبَاغ مِنَ الظُّهْرِ تفسير البيتين: يأمره بحشو الجرح إن أمكنه حشوه بقطن، أو خرقة ويسكن،

ثم يصلى من بعد الوضوء.

وإسباع المساء في اللغة: المبالغة، وأن يعم الجارحة. وقد أمر النبي الله

في الوضوء بالإسباغ، وفي الاستنشاق بالإبلاغ.

وقال النبي الله: إذا توضأت وأسبغ، وإذا استنشقت فأبلغ، إلا أن تكون صائم (1). وإسباغ الوضوء هو أن يغسل جوارح الوضوء كلها، إلى أن يفيض عليهن الماء، ويقطر من الجوارح على الأرض، فحينئذ يكون مسبنا ولا يكون الإسباغ إلا كالمسح بالدهن، والذى به الدم السائل من جرح

أو رعاف (3) ولم يقر، وحضرت الصلاة، فإن هذا يغسل ذلك الدم. [29] وَلْيُوم مُنكَنَا إِذَا جُرْحُهُ في أنفه كان أو النفر وليوم: من الإيماء. منكبا: أى منحنيا على وجهه. تقول: انسكب

ينكب انكبابا، وهو على الوجه خاصة. والأنف معروف. والثغر الفم،

:

وسمى ثغرا، لأنه باب من أبواب البدن، ومن ذلك سميت البلدان الثغور

وذلك في الصلاة يومئ منكبا بغير سجود، إذا كان في أنفه دم، أو [فى]

ثغره.

(1) رواه أبو داود الدولابي فيما جمع من حديث الثورى عن عاصم بن لقيط، إذا توضأت فأبلغ في المضمضة والاستنشاق ما لم تكن صائما، وليس له رواية بلفظ آخر

(2) الرعاف هو الدم الذى يسيل من الأنف.