الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩164
الصلاتين فى آخر وقت الأولى، وأول وقت الآخرة، ويصليهما جميعاً في وقت
واحد، ولا تكون صلاته قصيرا، كصلاة المسافر، بل تكون تماما.
وإذا كان المريض مبطونا، فإنه يأمر أهله بوضوئه، ولا يدع الصلاة. وإن كان كلما وضأوه انتقض وضوؤه، ولا يقدر أن يحفظه، فليستنج،
وليمسك بقطنة لطيفة على دبره، ويغسل مواضع الوضوء، وليتوضأ، وإن تيمم أيضا فلا بأس إذا كان لا يقدر أن يحفظ وضوءه من كثرة بطنه
[34] ولينيهمْ إِنْ يَكن بَطْنُهُ مُسْتَرْسِلًا مُنصِلا يجرى والتيمم يأتى شرحه بعد هذا. والمسترسل: المتتابع الذى يتبع بعضه بعضا
مأخوذ من الإرسال وهو التتابع، ومن قوله تعالى: «وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً (1):
أى متتابعات بالمعروف، يعنى بذلك الملائكة عليهم السلام.
«<
يقول: يجوز لمن هذه حاله من وجع بطنه، ولا تتم ولا تتم له طهارة، ولا وضوء، يجوز له التيمم بالتراب، ويصلى كيفها قدر، ويجمع الصلوات على ما ذكرنا.
،
[35] وَمَا دَمُ الْجُرْجِيشِ فِي قِلَةٍ يفيد بوما ولا كثر الجرحيش: البعوض. والفصيح من الكلام أن يقال: القرقش، وهو كذلك في كتاب المنطق عن ابن السكيت (2)، وكذلك وجدته في كتاب العين الفرقش،
(1) الآية مكية رقم 1 من سورة المرسلات.
(2) ابن السكيت هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، نشأ ببغداد، وسمع من الفراء وغيره، وقد نبغ فى المنحو وعلوم اللغة، وكان معهما للمعتز العباسي ولى عهد الخليفة المتوكل،
مات سنة 243 ه.