الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

-

وقيل في الكذب إذا خرج من الانهر وهو رطب، والماء يجرى من شعره وجلده، أن ذلك الماء طاهر غير نجس، وجعله بمنزلة الماء الجارى. ولا

بأس به.

وسؤر السباع كلها مفسد، إلا الكتاب المكلب فإنه قيل لا يفسد سؤره، ولا من مسه وهو رطب.

قال أبو محمد (1): عندى أن الكتاب لا ننتقل حاله لصيانة أهله من حكم لكلاب من أن يكون سبعا، فإنه يقطع الصلاة، وسوره نجس. والله أعلم.

[5] وَالْفَارُ وَالسَّنَورُ سُوراها مختلف فيه بلا شجر الشجر: الاختلاف في الاختلاط، ومنه قوله تعالى: (حَتَّى يُحكمُوكَ فيما شَجَرَ بينهم، (2)، أي اختلط، وسميت الشجرة شجرة لاختلاف أغصانها. واختلف الناس في سؤر المر والفأر، فقال بعضهم: سؤر المر نجس كسور

الكتاب.

وقال آخرون طاهر، واحتج هو بما روى عن النبي أنه كان يضع الإناء إلى الهر ليشرب، والقار مثله. ومن ذهب إلى تطهيرها كان الفأر من

الهوام.

(1) أبو محمد هو الشيخ الفقيه الفضل بن الحوارى وكان معاصرا لعزان بن الصقر وكان

يضرب بهما المثل في العلم والفضل في عمان.

(2) الآية مدنية رقم 65 من سورة النساء