الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

180

[20] وَالإِبل والخيلُ وَمَا لَمْ تَصَنْ أَعْرَاقُها مُفْسِ

الأعراق: جمع عرق وهو ما جرى من ماء الجلد. عرق يعرق عرقا. وإذا صببت هذه الدواب من الأنجاس، وربطت على معالفها، فلا بأس

به رقها.

وقوله: همرى، أراد به القسم. وقيل: عمرى دهري. وفى اليمين قوله تعالى: لَمَمْرُكَ إِنَّهُمْ فِي سَكْرَنِهِمْ يَعْمَهُونَ (1)

(2)

واختلفوا في أعراق ما لا يحبس، ولا يصان منها. قال أبو الحسن (2):

أحب من لم ينجس، لأنه إذا كان ظهرها طاهرا، فلا ينجس عرقها.

[20] وقيل لا بأس بأدواتها معا وَبِالشَّاةِ وَبِالبَقَرِ

يقول: لا بأس بأرواث الإبل والخيل والحمير، وبأرواث الشاة، والبقر

والبقر جمع بقرة.

•

وفي نسخة: وقيل لا بأس بأسوارها يعنى سؤر هذه المذكورات. وروث ما يؤكل لحمه، غير نجس. الدليل على ذلك: ما روى أن الجن اشتكوا إلى النبي لا اله الزاد، فقال عليه السلام: كلما مررتم بعظم، فاذكروا اسم الله عليه، فهو لكم لحم عريض، وكلما مررتم بروث، فهو علف لدوابكم. قالوا: يارسول الله إن بني آدم اينجسون علينا، فنهى النبي الله أن يستنجى بالروث والرمة.

(1) الآية مكية 72 من سورة الحجر.

(2) هو على بن محمد بن على من قرية بسيا من أعمال بهلى، عالم عامل.