الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١- 186 -
-
[0] وَمَا جُلُودُ الْمِسْكِ إِصْرُ وَمَا فِي دُهْنِها إن بيعَ مِنْ إصْرِ الإصر: الإثم. والإصر: العهد. وإنما سماه إصرا، لأن النجاسة تقبله
على القلب.
وكره الربيع، ومحبوب، ومحمد بن محبوب دهن المسك الذى توضع الجلود فيه، وكثير من الفقهاء.
وكان أبو عبيدة، وأبو حفص، وأبو زياد، لا يرون به بأسا. وربما
دهنوا به. وقيل إن أبا عبيدة، قال: لا أطيب امرأتى بشيء أحب إلى منه. وعن النبي عليه السلام أنه قال: أطيب الطيب المسك (1). والمسك من الطيب
مكسورة الميم، يقال فاح المسك.
على سكانه يجرى
[6] وَكُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٍ أَصلُه فهو وفى خطبة لعائشة (2) رحمها الله تصف أباها أبا بكر رحمه الله، وتذكر فعل
•
(1) رواه أبو داود الطيالسي وأحمد والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد. (2) عائشة أم المؤمنين، وزوج رسول الله الأمين، بنت أبي بكر الصديق، القرشية التميمية، أمها أم رومان بنت عامر بن عويمر. وقد ولدت عائشة بعد بعثة الرسول بأربع سنين أو خمس، وتزوجها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بالمقد قبل الهجرة بسنتين في شوال وهى ابنة ست ستين، وبنى بها وهي ابنة تسع، كما رواه مسلم والنسائى عنها وقد روى أبو عمرو بن السماك أن عائشة قالت: إنى لأفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بأربع، ابتكرنى ولم يبتكر امرأة غيرى، ولم ينزل عليه القرآن منذ دخل على إلا في بيتي، ونزل في عذرى قرآن يتلى، وأناه جبريل بصورتى مرتين قبل أن يملك عقدى وقد روى الإمام أحمد والشيخان عن عائشة رضى الله عنها، أنها قالت: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أريتك في المنام قبل أن أتزوجك مرتين، وروى الترمذي عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جاءنى بك جبرين في خرفة خضراء، فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة.