الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

قريش عنده: فما فلوا له صفاة، ولا قصفوا له قناة، ولا قصوا له كتيبة، فمر على

سيسانه حتى ضرب الدين بجرانه (1).

قولها على سيسانه، أى على طريقته. وفى الأثر: كل شيء على حكم الطهارة، حتى تصبح نجاسته، وكل شيء نجس، فهو على حكم نجاسته، حتى تصبح طهارته. [8] وَالشَّاةِ إِن بَالَتْ عَلَى ضَرْعِهَا فَطَهِّرَهُ التَّرْب لدى الطهر والشاة يقع ضرعها في بول أو غيره، فإذا يبس، وتقلبت به في التراب، وذهب ذلك منه، فقد طهر، وإن لم يغسل بالماء. وكذلك كل ما يقع في الدواب من النجاسات

[8] كَذَلِكَ النَّمْلُ إِذَا اسْتَنْجَرَتْ وَالخَفْ وَالسُّخْدُ مِنَ السَّطْرِ

والسخد ماء ساخن يخرج بخروج الولد

ومن وطئ بنعليه في نجاسة، ولم تلحق النجاسة بالفعل، فإذا خطا بها

سبع مرات طهرت. و إن لصقت النجاسة بها ظهرت بالماء، ما دام لها عين قائمة وعلة من قال بتطهير المنعل بغير غسل، قول النبي: أيما إهاب دبغ

فقد طهر

(2)

ومن وطئ على بول يابس، أو عذرة يابسة وأثره رطب، فلا بأس به

[89] قِيلَ وَمَا اسْتَنْجَسَ مِنْ كُلِّ مَا يَنشَفُ مِنْ قَدْرٍ وَمِنْ جَرَّ وينشف معناه يشرب الماء. والقدر بكسر القاف: قدر الطين ها هنا،

لا قدر الصفر.

(1) الجران هو العود.

(2) رواه الشافعى وعبد الرزاق والترمذي عن ابن عباس والخطيب عن ابن عمر، حسن صـ