الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧1920
-
[104] وَإِنْ يَكُن لَيْسَ مُسْتَجْمَع وَكَان في الرِّمْلِ أَو الصَّخْرِ [10] مُتصلا طُولا فَحَرَّ كُنهُ لَمْ يَضْطَرِب عبدا إلى عَبْدِ
الأمير: الجانب. والعبر: شط الوادى. وتقول بلغ الماء عبر الوادى
أى جانبيه
وكل ماء قائم إذا حرك من طرفه، لم يتحرك من الطرف الآخر، فقد جاء الأثر أنه كثير، ولا ينجسه شيء.
سمعت أبا يوسف (1) يفسر ما ينجس من الماء، مما لا ينجس، فقال: هو أن يكون في حوض عظيم، أو غدير، وما أشبه ذلك، فيبلغ من كثرته إذا حرك منه جانب، لم يضطوب الجانب الآخر، فهذا عنده لا يحمل نحسا، فإن بلغ اضطرابه الجانب الآخر، فهو نجس
ولا أعلمنى إلا وقد سمعت محمد بن الحسن (3) يقول ذلك أو نحوه. وقال أصحابنا وكل ما حرك من طرف رجع، ولم يتحرك من الطرف الآخر،
فقد جاء الأثر أنه كثير، ولا ينجسه شيء.
مسألة:
التقدير في حركة الماء، لا وجه له، لأن الحركة تختلف [من] حركة الثقيل،
مركة الخفيف، مثل الماء الكثير إذا حرك من أوله، لم يتحرك من آخره
وحرة
?
(1) أبو يوسف هو يعقوب بن محمد القاضى (113 - 183 هـ) صاحب أبي حنينة البغمان صاحب المذهب المعروف، وتلميذه، وكان أشهر من دون مذهب أبي حنيفه
وفقيه
(2) هو أبو الحسن محمد بن الحسن النزوانى المحشى على كتاب جامع ابن جعفر، عالم عماني
•
"