الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨-
[106] وَلَيْسَ يُسْتَنْجَسُ أَيْضًا وَلَا يَنْجُس نه ماوه يجرى ما وقع في الماء من نجاسة فغير لونه، أو طعمه، أو رائحته، أفسده ولو كان
ماء جاريا، مثل الفلج الذي يغسل فيه الكرش يوم النحر.
[107] حَتَّى تَرَى الرِّجْسَ لَهُ غالباً فِي اللَّوْنِ وَالنُّورِ وَفِي النَّشْرِ الذوق: هو الطعم، وهو الذوق باللسان والشفتين، والنشر: الريح. ويكون النشر في النتن والطيب. وإذا كان ما يجرى فانقطع من أوله وآخره، ويبقى يجرى من الوسط، فهو جار من الموضع الذى يجرى فيه، وإذا حمل بعرة شاة،
أو لفظة، أو نحوها، فهو جار لا يفسده من النجاسة إلا ما يغلب عليه. وما ينقطع من السواقى بعد أن يرفع الفلج فلا بأس أن يتوضأ منه بلا استنجاء ولو لم يجر، إذا لم يعلم به بأسا
108] وَمَا بِرِيحِ الْفَرْجِ بَأْسُ إِذَا جَاءَتْ مِنَ الْفَانِيةِ البِكْرِ البكر والتيب في هذا واحد. وإنما ذكر البكر لسبب القافية (2)
ولا نقض على المرأة فيما خرج من قبلها من ريح، وينقض ما خرج من دبرها،
لأنه مجرى الطعام.
قال هاشم الخراساني (3): خرجنا إلى مكة فسمعت امرأة تسأل الربيع عن امرأة وجدت في قبلها ريحا، وتسمع صوتا. قال: لا بأس عليها، وخروج الريح
(1) في الأصل، كتب الناسخ باقى الكلام بعد البيت الذي يليه.
(3) وهي حرف الراء.
(2) هو هاشم بن عبد الله الخراساني. فقيه مشهور بالعلم، وهو منسوب إلى خراسان.
(13 - الدعائم / 1)