الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩--
من قبل المرأة لا ينقض طهرها، لأن الريح لم تتصل بالجوف، وتنفصل عن الطعام
النجس في الجوف.
وإنما ينقض خروجها من الدبر الذي هو مجرى الطعام النجس. هكذا قيل.
والله أعلم. [19] وَكُلُّ مَا يَخْرُجُ مُسْتَكْرَهُ رِجْسٌ مِنَ الخَلْقُومِ وَالدُّبُرَ الحلقوم: مجرى الطعام والشراب. قال الله تعالى: (فَلَوْلَا إِذَا يُكفَتِ
الحلقوم» (1) يعنى الروح، روح ابن آدم. وقيل الحلقوم مجرى النفس. وكل ما خرج من الحلقوم من طعام، أو قيء، أو ماء، أو دابة، فهو ينقض
الوضوء.
كذلك ما خرج من الدبر، من غائط، أو دابة، أو ريح، أو صوت،
نقض الوضوء. وهذا ما لا اختلاف فيه من أصحابنا.
[110] وَلَيْسَ فِي النَّظَرَةِ بَأْسُ إِلَى الْكَيْنِ وَالْوَجْهِ مَعَ النَّفْرِ الثغر الفم. والنظر إلى أبدان النساء على العمد محرم، إلا الوجه والكفين. وقال ابن محبوب من نظر وجه امرأة، أو كفها متعمدا، لم ينقض وضوؤه،
:
فإن أبصر ساعدها متعمدا، انتقض وضوؤه.
ومن رأى وجه امرأة تستتر منه، فلا نقض عليه، فإن نظر رجليها عمدا
انتقض وضوؤه.
(1) الآية مكية رقم 83 من سورة الواقعة.