الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

198 -

وكان محمد بن محبوب يقول: من نظر إلى جوف منزل قوم متعمدا انتقض

وضوؤه.

وقال أكثر الفقهاء غيره: لا نقض عليه حتى يتعمد النظر إلى حرمة في المنزل. وقال أبو على (1): إذا نظر المتوضئ في بيت قوم متعمدا، فما أرى على: وضوئه نقضا، إلا أن يكون نظر فرجا متعمدا.

ميرے

[119] كَذَلِكَ إِنْ أَبْصَرَ طِرْسًا وَمَنْ أَصْفَى بِاذْنَيْهِ إلى مير الطرس: الكتاب. يعنى كتاب غيره من كتب السر وغير ذلك، إلا

ما قد استثنوه في دفاتر الحكام وكتب اللعلم.

ومعنى قولنا أصفى: أى مال بسمعه. وتقول: اصغ إلى حديثى، أى

أمل سمعك، ومنه قوله تعالى: «فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا (2)، أي مالت. ومن نظر إلى عنوان كتاب أحد وقرأه، فلا نقض عليه، وكذلك من استمع

سرا بين اثنين أو ثلاثة في بيت قوم، وقد انتقض وضوؤه.

[120] وَقَيلَ لا بَأْسَ إِذَا أَبْصِرَتْ

التجر: جمع

دفاتر الحكام والشجر

وجمع التجر تجارة و من نظر إلى دفاتر الحكام أو كتبهم

الظاهرة، فلا نقض وإن وصل كتاب إلى جماعة، فقرأه واحد منهم، في مغيبهم،

لم يفسد وضوؤه لأن هذا يجرى من عادات الناس، وكلهم فيه شرع يقرأونه

فإن قرأوه جميعا، ثم أخذه واحد منهم، فهذا يعرف من طريق التعارف بينهم.

(1) هو الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان من عقر نزوى. من علماء عمان المشاهير، عاش

في القرن العاشر الهجرى. (2) الآية مدنية رقم؛ من سورة التحريم.

،