الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥والإصر: أصله الميثاق الغليظ، وكل عقد وعهد فهو إصر، ثم يصير الإثم والوزر
إصرا، لأن صاحبه يحمله.
ومنه قوله تعالى: وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ
قبْلِنَا)، وهم اليهود والنصارى وهى للمواثيق.
[124] وَيَازَمُ النَّقْضُ الَّذِي مَسَّهُ وَمَا عَلَى الْمَسْوسِ مِن وَزْرِ وإذا مس الرجل فرج امرأته انتقض وضوؤه، وإذا مست هي فرجه انتقض وضوؤها دونه، وإنما للنقض على الفاعل فقط. ولا إجماع في هذا، ولكن هذا اتفاق من أصحابنا.
والدليل على ذلك قول النبي: من أفضى بيده إلى فرجه انتقض
وضوؤه (2). وعنه: ويل للذين يسون فروجهم، ثم يصلون.
[125] وَتَنقُضُ الطهر بإمساسها عِظامُ أَهْل الشِّرْكِ وَالخبر الشرك في اللغة هو من أشركته في الأمر. والميت المشرك ينقض الوضوء،
وعظام المشرك إذا كانت وابسة أو رطبة، وعليها لحم أو رطوبة، فما خرجت منه
وفارقته من النجاسة نقض وضوء من مسها ويده رطبة، ويد الماس لها يابسة: ولا نقض على وضوء؛ لأن اليابسين إذا التقيا لم يأخذ أحدهما من صاحبه.
(1) الآية مدنية رقم 286 من سورة البقرة.
(2) رواه الخطيب في المتفق والمفترق عن أبى هريرة بلفظ من أفضى بيده إلى ذكره فليتوضأ. ورواه الشافعى والطحاوى عتى جابر بلفظ فيه زيادة ليس بينهما ستر ولا حجاب.
4