الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

[18] وَفِي اخْتَا نَيْنِ إِذَا اسْتَجْمَمَا وَالْتَقَيَا الْغُسْلُ بِلَا عُذرِ الختانان: موضع القطع من الرجل والمرأة. والختانان هما الفرجان. وهو ذكر

الرجل وقبل للمرأة.

اتفق أصحابنا وكثير من مخالفينا على وجوب الغسل في التقاء الختانين، إن لم يكن إنزال، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبها الأربع وأجهد نفسه، فعليه الغسل (1)، أنزل اللماء، أو لم ينزل. لما روت عائشة قالت: كنت أفعل أنا ورسول الله الله

يريد الاغتسال من التقاء الختانين.

وروت أم كلثوم عن عائشة أن رجلا سأل النبي عن من جامع ثم

يكسل (2)، هل عليه غل؟ وعائشة جالسة

فقال النبي: أنى لأفعل ذلك، أنا وهذه، ثم نغتسل.

[149] وَلَيْسَ فِي اسْتِجْعَامِهِ عِندَهُمْ بَأْسُ وَلَا فِي سُورِهِ الخضر الحضر البارد وهو بفتح الحاء وكسر الضاد. والاستجمام العرق. والهاء في استجمامه راجعة إلى الجنب، وكذلك في سؤره راجعة إلى الجنب، والحميم المرق. قال الشاعر:

إذَا مَا اسْتَجَمَّتْ كَانَ فَيْضُ حَمِيمِها عَلَى مَثْنَيْها كَالْجُمَانِ لَدَى الخَالِ)

(1) رواه أحمد وعبد الرزاق عن عائشة وأبو داود عن أبي هريرة بلفظ: إذا قعد بين

شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل.

(2) أي يرتخي ذكره فلا يستكمل أمره. (3) الجمان بالضم هو اللؤلؤ. والخال نوع من الكحل يوضع على الحد تجميلا وحسنا.