الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

استجمت عرقت. وشبه عرقها بالجمان، وهو اللؤلؤ الصفار، والحميم

:

الحار، والحيم مطر القيظ. ويروى الصيف. يقول: لا بأس بعرق الجنب وسؤره.

[150] كَذَلِكَ الْخَائِضِ أَيْضًا فَمَا في سورها بأس أبا بكر؟ يقول: الحائض أيضا لا بأس بعرقها وسؤرها من الشراب. وأما سؤرها

للوضوء، فقد كره بعض المسلمين أن يتوضأوا بسورها، إذا بقى في الإناء شيء من

طهارتها من الماء. والله أعلم.

[151] فهذه مُحْكَمَةٌ شَزْرَةٌ مِنْ مُحْكَم

عقدته

شَزْرِ

فهذه يعنى بها القصيدة. محكمة أى مشتقة من محكم، أى من ذى محكمة. والمتدة والمقد من الشد والقوة. والمحكم: الذى قد أحكم أموره. والشزر ما أدبر عنك من القيل، وهو ما أدبر به عن صدرك، وهو الدبير.

:

والشزر: ما أقبل عليك من القيل. كما قال الشاعر نَدَارُهُ مُستترات إلى العلا تَضِلُّ المَقَامِ فِي مُتَنى وَمُرْسَل (3)

[152] طَبٌ تَوَلَّى نَطْمَهَا مَاهِرٍ عَضِ رَبِيط حاشه

ذِهْرِ

الطب: العالم بالأمور. تقول: أنا طب بهذا الأمر، أى عالم به، وربيط الجأش: أى ثابت العقل. ويقال: إذا مدح الرجل إنه لربيط الجأش. وإذا

اضطرب عند الفزع، يقال إنه لواهي الجأش.

(1) المراد هنا قول أبي بكر أحمد بن محمد أبي بكر من أهل نزوى، عالم وفقيه

(2) الغدا ترجع غديرة، وهى الذؤابة والقطعة من الشعر

ومثنى من السننى والمرسل المترك على حاله

"

والعقاص هو ضفيرة الشعر،