الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

الزخرف: التزين والزينة. قال الله تعالى: يُوحِي بَعضُهم إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ

الْقَوْلِ غُرُوراً (1). يعنى الباطل المزين بالحسن.

[3] تَطْفكَ خَالِداً تحمى الليالي وَمَرَّ شُهُورِها شَهْرًا فَشَهْراً تظنك من الظن الذى هو ضد اليقين. لأن الظن على ضريين: شك ويقين.

فأما الشك فأكثر من أن تحصى شواهده، أو تبين دلالته.

وأما معنى اليقين فقوله تعالى: (فَظَنُّوا أَنَّهُم مَوَاقِمُوها). أى أيقنوا

بغير منك.

قال الشاعر:

قُلْتُ لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْقَى مُدَجّج مَرَاتُهُم بِالْفَارِسِي المسرد

معناه تيقنوا. وقوله: تحصى الليالي: أي تحسبها وتعدها. والإحصاء: اللعلم.

ومعنى قوله: تظنك خالدا: أى تحسب أنك باق لإحصاء الليالي والشهور

وهذا من الغرور.

[4] فسوف يَسُوقُ أَشْهُرُهُنَّ يَوْمَ يَسُوقُ إِلَيْكَ مَجْزَرَةٌ وَنَحْراً يسوق: يحث. والسوق: الحث. ومنه قولهم: ساق الدابة أى حتها، والمفاعل السائق. المجززة: القطعة التي يجزر عليها اللحام، وسمى القصاب، جزارا،

لأنه يجزر الغنم وغيرها.

(1) الآية مكية رقم 111 من سورة الأنعام.

(2) الآية مكية رقم 53 من سورة الكهف.