الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠الزخرف: التزين والزينة. قال الله تعالى: يُوحِي بَعضُهم إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ
الْقَوْلِ غُرُوراً (1). يعنى الباطل المزين بالحسن.
[3] تَطْفكَ خَالِداً تحمى الليالي وَمَرَّ شُهُورِها شَهْرًا فَشَهْراً تظنك من الظن الذى هو ضد اليقين. لأن الظن على ضريين: شك ويقين.
فأما الشك فأكثر من أن تحصى شواهده، أو تبين دلالته.
وأما معنى اليقين فقوله تعالى: (فَظَنُّوا أَنَّهُم مَوَاقِمُوها). أى أيقنوا
بغير منك.
قال الشاعر:
قُلْتُ لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْقَى مُدَجّج مَرَاتُهُم بِالْفَارِسِي المسرد
معناه تيقنوا. وقوله: تحصى الليالي: أي تحسبها وتعدها. والإحصاء: اللعلم.
ومعنى قوله: تظنك خالدا: أى تحسب أنك باق لإحصاء الليالي والشهور
وهذا من الغرور.
[4] فسوف يَسُوقُ أَشْهُرُهُنَّ يَوْمَ يَسُوقُ إِلَيْكَ مَجْزَرَةٌ وَنَحْراً يسوق: يحث. والسوق: الحث. ومنه قولهم: ساق الدابة أى حتها، والمفاعل السائق. المجززة: القطعة التي يجزر عليها اللحام، وسمى القصاب، جزارا،
لأنه يجزر الغنم وغيرها.
(1) الآية مكية رقم 111 من سورة الأنعام.
(2) الآية مكية رقم 53 من سورة الكهف.