الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

-

ولا يبادر بغسل الليت إلا أن يتحقق موته، خوفا من الحكة) والريح المعارضة

يستعير منها سيلان الأنف، استرخاء اليدين، افتراق الزندين.

والميت إذا أردت غسله، نزعت ثيابه إلا خرقة تستر بها عورته، ثم تغسل كفيه، ثم توضئه، ثم تغسله.

[44] وَيُقعِدُهُ عَلَى رَفَي قَلِيلاً فيعمر بطنه بالرفق عمرا ويستحب أن يتمده فيعصر بطنه عصرا رقيقا، ثم بفض عليه الماء حتى ينقى. وقال أبو محمد: يعصر بطن الميت عند غسله، قبل أن ينجى ويمسح مسحا تاما، يغسل بماء قراح بغير غسل ولا أشنان غسله واحدة بمررها الفاصل على أعضائه،

الأول يبدأ بشق رأسه الأيمن، ويختم يقدمه اليسرى.

واعلم أن الماء الأول نجس. كذلك قال أبو محمد، وأبو مالك.

[45] [20] وَتَغْسِلُهُ بأشمَانِ وَسِدْرٍ وَلَيْسَ عَلَيْكَ إِنْ أَعْدَمْتَ سِدْرَا

ثم تغسله بماء ثان تجعل فيه الغسل والأشنان (2) كما وصفت له من طريق

ابن عباس.

إن آدم لما حضرته الوفاة، أنته الملائكة بحنوط (2) من الجنة، وكفن من الجنة، فغسلوه ثلاث غسلات، أولاهن بماء قراح، والثانية بماء وسدر. والثالثة يماء فيه كانور.

(1) مرض يصيب القلب فيسكن عن حركته، وقد يعود إذا أراد الله، ولم يكن سكونه موتا، ويروى كثير من القصص عن أناس الناس أنهم ماتوا، وبعد أن دمنوا في قبورهم قاموا، ثم ماثواني قبورهم جوعا وعطشا.

•

(2) العطور.

(3) الحنوط كل طيب يخلط الميت