الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧252
-
أن يفطروا، لأن الثقة مقبول قوله تقليدا، فإذا صح العلم بوجوبها، وثبوت عقدها، لم يزل إلا بعلم مثله يزيل حكم ما وجب من فرضها
[10] فَإِنِ اخْتَفَى فَاسْتَفْرِغُوا أَيَّامَهُ كملا كذلك قال ذو الخبر اختفى: يعنى الهلال هلال شوال. وقوله: استفرغوا أيامه، يعنى شهر رمضان. وذو الخبر: هو النبي، وهو قوله عليه السلام: صوموا لرؤية هلال شهر رمضان، وأفطروا لرؤيته، فإن غمى عليكم، فأتموا للمدة ثلاثين يوما (1). فصل: يقال غم على، وجَمَّ، ولبس، أى ستر. ومنه غممت الشيء إذا سترته. ومنه الفغم. قال الله تعالى: (ثُمَّ لَا يَكُن أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غمة (2) أى ميهما ملتبسا مغطى، لا تدرون ما هو. وقيل غمة أمره ظلمة
[11] إِنَّ [11] إن الزكاةَ مِنَ النُّفُوسِ صِيَامُهُ وَطَهَارَةً مِنْ مِنْ أَفْضَلِ الظُّهْرِ يقول: صيام شهر رمضان زكاة عن النفوس والأبدان، كما أن الأموال فيها الزكاة؛ وكلاهما من الله تعبد لعباده. وكذلك الصلاة أيضاً من أعمال
للبدن.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم، عن الله عز وجل: الصوم جنة، يجتن بها عبدى من
النار والصوم لى، وأنا أجزى به (3).
(1) روى عن أبى هريرة، وبمعناه. روى عن ابن عمر وعن ابن عباس.
(2) الآية مكية رقم 71 من سورة يونس.
(3) رواه الى جرير عن أبى هريرة.