الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

253

[12] وَصِيَامُهُ بِالحلم فِيهِ وَبِالتَّقَى لَا بِاليُنسِ وَالضُّمْرِ

يقول: صيام شهر رمضان بالصمت والحلم، وترك الكلام القبيح والنظر إلى المحارم، واجتناب الكذب واللزور، وما يؤدى من قول وفعل، إلى

وزر وإثم، لا بالجوع والعطش.

والحلم ها هنا للصمت، والتقى، والخوف. ومنه قوله تعالى: «لكن

6

الذين اتقوا رَبَّهُمْ

[13] صُومُوا لِرُؤيَةِ بَدْرِهِ ثُمَّ افْطِرُوا

أيضاً لِرُؤْيَتِهِ بِلَا

شَجْرٍ

الشجر: الاختلاف والاختلاط. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى يَحكُمُوكَ

فيما شَجَرَ بينهم).

قال السجستاني (3): فيما اختلط بينهم، وكذلك القوم في تشاجر أمرهم، أى في اختلاط، واختلاف. وقال: صوموا إذا رأيتم الهلال، هلال شهر رمضان،

وأفطروا إذا رأيتم هلال شوال.

(1) الآية مكية رقم 20 من سورة الزمر

(2) الآية مدنية رقم 65 من سورة النساء

(3) هو سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجشيمي بن القاسم، الإمام أبو هاشم السجستاني، البصرى، الكوفى، كان إماما في اللغة وعلومها وفي الآداب وفى القرآن الكريم، وفي الشعر، صاحب مؤلفات عديدة. ولد حوالى سنة 160 ه ومات في سنة 250 ه. وقد تتلمذ على الأخفش إمام اللغة، وجلس إلى غيره من العلماء، أمثال أبي عبيدة، رأبي زيد، والأصمعي، وروح بن عبادة، ثم صار أستاذا صاحب حلقة تدريس في مسجد البصرة، يحضرها المتأدبون أمثال أبي العباس الميرد العالم اللغوى المشهور، وند روى عنه ابن دريد عالم اللغة المعروف.