الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

[33] وَلَيْسَ يُعطى فى بِنَاء مَسْجِدٍ وَدَينِ مَيْتٍ حِينَمَا يَخْفَعُ [4] أَوْ كَفَنِ أَوْ فِي شِيرًا مُصْحَفِ وَلَا لِذِي الْثَرْوَةِ أَوْ يَشْعُ وقيل لا تعطى في دين ميت، ولا كفن ميت، ولا فى بناء مسجد، ولا شراء

مصحف، ولا فى حج، ولا لمملوك، ولا لغنى غير مسافر، ولا لمن يعوله الغنى من أولاده الصغار، والمصحف: بضم الميم وكسرها. والشاسع: البعيد، والثروة والثراء ممدودا المال، يقول: رجل مثر: أى غفى.

[35] وَهْيَ عَلَى ذِي الْفَقْرِ أَوْ عَامِلٍ أَوْ غَارِم آماؤُهُ تَدْمَعُ

ذي الفقر: الحاجة، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم.

وفي التفسير: أن الفقراء، فقراء المسلمين. الذين لا يسألون الناس، والعاملين عليها الذين يجبون الصدقات. والمؤلفة قلوبهم (1). قيل إنهم كانوا اثنى عشر رجلا من قادة العرب، دخلوا في الإسلام كرها، منهم أبو سفيان وأصحابه.

(1) المؤلفة قلوبهم أى الذين يستميلهم المسلمون إليهم، وكانوا أصنافا، فمنهم أشراف من العرب كان الرسول الله صلى الله عليه وسلم يستألفهم ليسلموا. فيرضخ لهم، ومنهم قوم أسلموا ونياتهم ضعيفة فينولف قلوبهم بإجزال العطاء كميينة بن حصن، والأقرع بن حابس، والعباس بن مرداس، ومنهم فئة يترقب الرسول الكريم بإعطائهم إسلام نظرائهم، ولعل الصنف الأول كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعطيهم من خمس الخمس الذى هو خالص ماله، وقد عد منهم من يؤلف قلبه بشيء من الصدقات على قتال الكفار ومانعى الزكاة

وقد سقط

سهم هؤلاء بالإجماع لما أن كان ذلك لتكثير المسلمين، فلما أعز الله جل وعلا

الإسلام وأعلى كلمته استغنى عن ذلك

(19 ـ الدعائم / 1)