الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

بِتَأْوِيلِهِ أَضْحَوْا

[1] يشعر بيهم آى الكتاب وجعلهم يتأوه أضحوا خيط النار جَهْلِهِمْ

التحريف في الكلام التقليب، آى الكتاب جمع آية، المختبط المختبط الظلم

الاختباط الاضطراب والتعسف بركوبهم الأمر على غير بصيرة منهم.

[7] وأن أنا ما شَبهُوهُ بِخَلْقِهِ لَقَدْ عَدَلُوهُ، جَلَّ ذُو الْعِزَّ، بِالْأُمَمْ أناساً

6

يعنى، أهل التشبيه، يقول: شبهوه، أى جعلوه شبه خلقه، وعدلوه جعلوه

عدلا، أي مثلا، ومعنى عدلوه أي اتخذوه فيه، قد جهل من وصفه بالأمم،

والأمم جمع أمة، وهم الخلق، والأمم القرون الماضية.

[8] وَقَالُوا لَهُ كُلْنَا يَدَيْهِ بِرِزْقِهِ عَلَى خَلْقِهِ مَبْسُوطَتَانِ وَبِالنَّقَم يداه، نعمته وقدرته دائمتان لا يغيرهما شيء، واليد ها هنا النعمة، مبسوطتان،

يعنى نعمة الدنيا والدين، والنقم جمع نقمة، وهي العقوبة.

(1).

6

[9] وَدَاوُدُ مَاذَا الْأَيْدِ فَالْأَيْدُ قَوَّةً وَأَمَّا الْأَيَادِي فَالصَّنَائِيعُ وَالنِّعَمْ (1)

تفسير قوله تعالى: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ (2) أى ذا القوة، ويقال: قعدت بين يدى الدار، أى قدامها، وليست الدار يد، إن الأيادى يريد الصنعة.

(1) داود النبي عليه السلام، ملك بني إسرائيل بعد طالوت الطاغية الجبار، وهو من سبط يهوذا بن يعقوب، ويقال، إنه عاصر ملك الروم المسمى دقيانوس صاحب الفتية أهل الكهف، وكان مقر ملك داود بلاد الشام، وفيها ابتدأ بناء بيت المقدس، وقد توفى قبل

تمامه

، فاستتمه ابنه سليمان من بعده، وأتم بناء مدينة إيلياء

(2) الآية مكية رقم 17 من سورة ص.

•