الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

[6] ذَكَرَ العَبْرَ فَاسْتَرَاحَ إلى الـ قَفْرِ وَأَنْسَاهُ هَوْلُهُ الْأَهْوَالَا

للقفر: الخالى من الأرض التي لا أنيس بها. وجمعه قفار.

] مَلَأَنه مَخَافَةُ اللهِ رُعبا وَحَشَاهُ

رجاوه

بلبالا

وحشاه: معناه رجاؤه فى حشاه. والرعب: الفزع والخوف. ورجاؤه: خوفه. ومنه قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقاءَنَا (1)، أى يخافون لقاءنا. والبلبال، والبلابل واحد، والبلبال وهو وسواس الهموم في الصدر.

] فَبَكَى نَفْسَهُ وَنَاحَ عَلَيْها حين ناح المقيم الأطلالا البكاء يكون على النفس وعلى الميت. والأطلال: جمع طلل، وهو ما شخص

لك من أعلام.

والمقيم، المحب المدلل الذي قد تيمه الحب والعشق.

[9] وَقَضَى دَيْنَهُ وَلَمْ يُوصٍ إلا بوصايا أقاربه الرجالا [10] جَعَلَ الحَجَ فِي الْوَصِيَّةِ دَيْنَا حِينَ أَوْمى وَأَزْمَعَ الأَرْحَالَا أزمع بمعنى جد وعزم والترحال والارتحال واحد، وهو شد الرحال على

الدواب، ويريد الحج، ثم يدركه الموت في الطريق قبل أن يحج، فيوصى بتمامه،

لأن ذلك لزمه، وإن كان حين وقع في يده خرج ولم يفرط، فمات في الطريق

فأرجو ألا يلزمه.

و إن أوصى بتمامه، فهو أفضل.

(1) الآية مكية رقم 7 من سورة يونس.

6