الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢الفاروق. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا إلى ما صنع عمر، فقد صنع عمر شيئًا الله،
فيه رضي، فوجدره قد قتل منافقا
والجزية: الخراج المجهول على المشرك، لأنها قضاء منه لما عليه. وقد مضى فيها
من الذكر ما فيه كفاية في قصيدة الزكاة.
واللنكال، والتفكيل: العقوبة والعذاب. تقول: نكلت به، ونكلته
"
أي عاقبته.
قال الشاعر:
(1)
أنها القاتِلُونَ ظُلْمًا حُسَيْنَا أَبْشِرُوا بِالْعَذَابِ وَالتنكيل (1)
[10] بَلَغَ السِّنَّ مُسْتَطِيما مِنَ الناس جميعا ويضرب الاجالا ذکر جابر بن زيد أن عمر بن الخطاب رحمه الله قال: لقد هممت أن أبعث إلى أمصار المسلمين، فلا يوجد رجل بلغ سنا، وعنده سعة الحج إلا ضربت عليه الجزية (2)، والله ما أولئك بمسلمين، ثلاث مرات.
وفي حديث آخر عنه: لقد هممت أن أكتب إلى الأمصار، فلا أجد رجلا سنا ووجب عليه الحج، فلم يحج، إلا ضربت عليه الجزية. والله ما أولئك
مسلمين.
فهذه الرواية بمعنى البيت: بلغ السن مستطيعاً من الناس
(1) حسين هو الحسين بن على بن أبي طالب والمخاطبون" هم بنو أمية، والمراد بأبشروا، أي سيكون جزاؤكم عند الله تعالى العذاب والتنكيل، لأن البشرى تكون في الإنباء بالخير. (2) الجزية هي ما يفرض على أهل الكتاب من اليهود والنصارى من مال يؤدونه لبيت مال المسلمين نظير أمنهم وأمانهم على أنفسهم وأولادهم وأموالهم، وضرب الجزية أي فرضها، وفي كلام عمر تقبيح لقمود المسلم القادر عن الحج.