الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧-
352
وقيل سميت عرفات، لأن الخلائق يتعارفون في ذلك الموضوع. ولا يجوز
الوقوف بعرفة إلا بقصد وإرادة
[130] وَاجْتَنِبُ مَوْضِعَ الْأَرَاكِ وَقِفٌ مِنْ
عن يمين الإمام أوقف شمالا
اجتنب: ابعد، والجنابة للبعد. قال الله تعالى: (بَصَرَتْ بِهِ عَنْ
جُنُب)، أى بعد. والأراك شجر ترعاه الإبل. تقول: إبل أوراك، وهى
«
التي قامت في الأراك ولا تبرح.
[131] اجتنب عُرَنَةٌ فَمَرَنَةٌ تَلْوِى عَرَفَات جبالها والرمالا عرنة: موضع بعرفات. قال النبي الله: كل عرفة موقف، إلا بطن عرنة.
132] وَحَلَال أَشْجَارُها لَكَ فَاحْطِبْ وابن مِنها مَصَانِها وظلالا مصانع: جمع مصنعة، وهى الأبنية، والمصنعة ما يصطنع به ويستظل به. ومنه قوله تعالى: (وَتَتَّخِذُونَ مَصَافِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (2).
[133] وأفض قاصدًا يجنب أماض الناس يوما ولا تكن بدالا [134] إِنَّهُ مَوْقِفُ وَيَوْمٌ شَرِيفٌ يَرْفَعُ اللَّهُ عِنْدَهُ الْأَعْمَالَا [135] فيهِ يَقْرِى الْإِلَهُ زُوَّارَة الرَّحَة نهُ وَيَبْسُطُ الْأَمْضَالَا
يقرى: يضيف. والقرى: الضيافة. وقيل: القرى الإحسان إلى الضيف.
(1) الآية مكية رقم 11 من سورة القصص. (2) الآية مكمية رقم 129 من سورة الشعراء.