الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

354

139] مَطَرَتْهُمْ سَحَائِبُ الْعُرْفِ عَفْوا

أرسلته

متماوه

إرسالا

مطرت السماء بالرحمة، وأمطرت بالعذاب والغضب. يقول القائل: مطرقا

من الحياة وفى المعنى الآخر: قال الله تعالى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا مَسَاء

مَطَرُ الْمُنْذِرِينَ (1).

ومعنى قوله إرسالا: شيئا بعد شيء.

[140] فَتَلَقَّاهُ السَّلَامُ رُوح وَسَلَام

السلام

منزل

إنزالا

: الله. ومنه سمى الرجل عبد السلام، فسمى نفسه عز وجل سلاما،

بالسلامة مما يلحق المخلوقين من العيب والنقصان، والفناء الموت، والزوال

والتغيير

ومنه قوله تعالى: (لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ (3)، وهى الجنة، أى دار السلامة.

والسلام التسليم والتحية، تقول: سلمت سلاما، أي تسلما.

:

والسلم شجر عظام، واحدتها سلمة، والروح البقاء والحياة.

[141] أَى وَقد أَتَوْهُ مِنْ كُلِّ أَرْضِ نُزِّمَا أَرْسَلُوا إليه لالا أَيُّ أى: لها أربعة مواضع، تكون استفهاما كقولهم أيهم أخوك؟ وأى القوم صاحبك؟ وتكون شرطية مثل: أيهم يكرمنى أكرمه، وتكون خيرا كقولك أى القوم في الدار أخوك، وتسكون نعتا كقولك: مررت برجل أى رجل.

(1) الآية مكية رقم 58 من سورة النمل. (2) الآية مكية رقم 127 من سورة الأنعام