الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

359

والراح: الخمر. وسميت راحا، لأنها صاحبها يرتاح إلى الكرم، والأفعال الحسنة، ويقال: فيه أريحية. وقيل: تريح صاحبها من الهم، والفكر، والغم قال عبيد (1):

ثُمَّ اصْطَحَبْنَا كُمَيْنَا قَرْفَقًا أنفا مِنْ طَيِّبِ الرَّاحِ وَاللذَاتِ تَعْلِيلُ

والأنف الذي لا يشرب بعد

وقوله أربى: أى حاجى وطلبي. وواحدة الأرب: إربة وجمعها مآرب وهى

(2)

الحوائج. قال الله تعالى: وَلِي فِيهَا مَارِبُ أُخْرَى (2): أي حوائج.

[3] وَلَا أَقْرِضُ شِعْرِي مَادِحَا مَلِكا

وَلَيْسَ ذَلِكَ مِن همى ولا أملي

أصل القرض: القطع. نقول فلان يقرض الشمر، أي يقوله.

و قرض المأر الثوب: قطعه.

وفي الحديث أن رجلا له ابن شاعر، فنهاه أبوه عن قول الشعر، فكد

الغلام بما اجتمع من الفريض الممنوع، والقريض المشعر فقال له أبوه فاقرض يا بعي

قال: هيهات، حال الجريض دون القريض)، وأنشأ يقول: عذيرُكَ مِنْ أبِيكَ يَضِيقُ صَدْرًا فَمَا تُغْنِي بُيُوتُ الشَّمْرِ مِنِّي

(1) هو الشاعر الجاهلى عبيد بن الأبرص، عاصر امرأ القيس واتصل بملوك المناذرة، والكميت الفرس يخالط حمرته قنوء، والقرقم أى له صوت مرعب كالرعد. يخيف من يلقاه. (2) الآية مكية رقم 18 من سورة طه

•

(3) الجرض حركة ابتلاع الريق بالجهد على هم، وحال الجريض دون القريض أصبح مثلا عربيا، يضرب لأمر يعوق دونه عائق، وقد قاله جوشن ابن منقذ حين منعه ه أبوه من الشعر،

فرض حزنا، فرق له قلب أبيه، وقد أشرف على الهلاك، فقال يابني، انطق بما أحببت