الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

14 -

-

(2)

وهذا وحى الإلهام، وقوله تعالى: فألهمها فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (1)، أعرفها و بينها، وأما قوله تعالى، وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحَوَارِينَ (2)، ألقيت فى قلوبهم وإليهم، الحيرة المتحير الذى لا يهتدى طريقا، والغاوى أيضا الضال، وقوله:: فَأَوْحَى

(3)

إلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (3)، قال السجستاني (4)، أوحى إليه كله مشافهة، وسمع كلاما، وأما وحى الإيماء، فَأَوْحَى إليهم أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيا)، ففي بعض التفسير، أنه أوحى إليهم.

[3] وَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ وَتِلْكَ كَرَامَةً وَشِدَّهُ أَمْرٍ نَأْخُذُ النَّفْسَ بِالكَظم تفسير معنى قوله: يَوْمَ يُكشف عن ساق، معناه عن شدة أهوال يوم القيامة، وقال ابن عباس (6)، الأمر الشديد، والكظم أن يكظم الإنسان غيظه، أى يحبسه، وقال الله تعالى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظ (7)، أى الحابسين الفيظ.

(1) الآية مكية رقم 8 من سورة الشمس.

(2) الآية مدنية رقم 111 من سورة المائدة (3) الآية مكية رقم 10 من سورة النجم.

ا.

(4) هو أبو حاتم السجستاني كان إماما في علوم اللغة والأدب، وصاحب مؤلفات عديدة

مات عام 870 م بعد أن عاش حياة طويلة، نشأ فيها تلميذاً على الأخفش إمام اللغة، وتتلمذ

عليه أبو العباس المبرد، العالم اللغوى المشهور، وقد روى عنه أبو بكر ابن دريد عالم اللغة (5) الآية مكية رقم 42 من سورة القلم.

•

(6) ابن عباس هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ولد قبل الهجرة بسنتين ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقهه الله فى الدين ويعلمه التأويل، وقال ابن مسعود: ترجمان القرآن. ابن عباس، وروى عنه أنه قال، كنت أسمع بالرجل عنده الحديث فآتيه فأجلس حتى يخرج فأسأله ولو شئت أن أستخرجه لفعلت، وعلى ابن عباس يدور علم أهل مكة في التفسير والفقه، توفى بالطائف سنة 68 هـ. (7) من الآية المدنية رقم 134 من سورة آل عمران.