الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠[32] كَقَوْلِكَ قَامَتْ بِالْقَنَابِلِ وَالْقَنَا عَلَى سَاقِهَا الْهَيْجَاء نِيرَانُهَا حَدَم بفتح المهملتين، الحاء والدال، والقنابل جماعة الخيل، واحدها قنبلة، والقنا جمع قناة، وهى الرماح، والهيجاء الحرب، مقصور وممدود، والحدم الشديد الاضطرام من النار، وكذلك شدة حر الصيف.
[33] وَشَرْتُ عَنْ سَاقٍ فَأَحْدَرْتُ طَالِباً شُعَيْبًا فَجَاءَ تنِي تَفِيضُ إِلَى الوَدَم شمر إذا بالغ وجد فى طلبه الشيء، يشتد فيه طلبه، وذلك أن الرجل إذا جد فى أمر يطلبه شمر عن ساقه إزاره لشدة ما به.
قال الشاعر:
2 - 4
•
(1)
وقفتُ إذا جارى دعا لمضُوفة أشهر حتى يبلغ السَّاقُ مِزَرى (1) و نصب طالبا على الحال، ونصب شعيبا بالفعل (2)، وهو نعت (3)، والشعيب
الدلو القديمة، والمودم الذي يكون عند إذهاب الولد.
[34] تَعَالَى إِلَهُ الْخَلْقِ عَنْ وَصْفِ خَلْقِهِ بِأَنْفُسِهِمْ فِي اللَّفْظِ وَاللَّحْظِ وَالْأَمَم
تعالى تفاعل من العلو، وقيل، إن معنى الله والإله واحد، وقوله، فى الأحظ
واللحظ والأمم، فاللفظ كلام، واللحظ نظر العين، والأمم وهى القامة.
قال الأعشى (4)
:
فإن معاونة الأكرمين حسان الوجوه طول الأمم
(1) المضوقة ما يضيق به الصدر
(2) وهو أحدر، أى منصوب على أنه مفعول به.
(3) أي الجملة كلها
•
(4) الشاعر الجاهلى المعروف، ميمون بن قيس بن شراحيل، معلقة مطلعها: ودع هريرة إن الركب مرتحل وهل تطيق وداعا أيها الرجل.