الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢377 -
[5] وَإِن يَكُن قَالَ عَمْرُو لَا أَكَلِّمُهُ
أو عامِرٌ أَوْ أَبَا عَمْرٍو بِمُعْتَزِلِ
معتزل: أى معتزل عن القوم، كما تقول: مالي أراك في معزل ومعتزل. فإن حلف ألا يكلم فلانا، أو فلانا، أو فلانا وكلما كلم واحدا منهم حفث.
[0] فَأَيْمَا مِنْهُمْ يَوْمَا يُكَلِّمُهُ فَالحَفْتُ يُدْرِكُمْ فِي كُلِّ مُرْتَحَل قوله يكلمه. معناه كلمه، لأن العرب تجعل المستقبل في الماضي، والماضي في معنى المستقبل وبذلك نطق القرآن، كقوله عز وجل: كَيْفَ نُكَامُ مَنْ كَانَ في المَهْدِ صبا (1) وقوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ الله (2)، أى يأتي بعد هذا، ماض في معنى ستقبل
[2] وَكُلَّمَا أَمْكَنَ الْإِنْسَانَ يَفْعَلُهُ مَا خِفْتُ فِيهِ بُعيد الْفِعْلِ وَالْعَمَلِ بعيد: تصغير بعد. وقد قيل تصغير الظرف جائز، كما تقول فى خلف: خليف، وفي تحت: تحيت، وفى فوق: فويق، وفى قبل: قبيل. والحنث:
خلف اليمين
[53] وَكُلَّما فَأَنَّهُ فَالخَنتُ يُدْرِكُهُ كَذَبْحِ شَاةٍ لَدَى أَيَّامِهَا الْأُولِ
وإن حلف لا يفعل شيئا مما يمكن أن يفعله مرة بعد مرة، وقد كان .. له،
فلا يحنث حتى يفعله بعد اليمين
(1) الآية مكية رقم 29 من سورة مريم. (2) الآية مكية رقم 1 من سورة النحل.