الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

[12] فَإِنْ مَضَى أَجَلُ الْإِيلاء فارقها إِنْ لَمْ يَكُن مَا ءَ قَبْلَ الْوَقْتِ فِي الْأَجَلِ الإيلاء: المين، وهي الألية، وفاء: رجع. ومنه قوله تعالى: «فان ماهوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»، أى رجعوا. والأجل: الوقت، وهو أربعة أشهر كما قال الله تعالى: «وَالَّذِينَ يُولُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبَّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ فاهوا، فَإِنَّ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ، فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ

عليم.

وعزم الطلاق: تحقيقه، وهو ألا يجامع الرجل زوجته أربعة أشهر.

[93] وبعضُهم قال في حل الحَرَامِ لَهُ

صيام شَهرَيْنِ بِالْإِخْبَاتِ وَالْوَجَلِ

الإخبات: التواضع والخضوع، والإنابة الله تعالى. ومنه قوله تعالى: «إن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إلى ربهم).

قال أبو عبيدة: أنا بوا وتضرعوا، وخضعوا، وتواضعوا له. والوجل: الخوف. قال الله تعالى تعالى: (إنا مِنكُمْ وَجلُون (3) أى خائمون.

قال الشاعر:

لَا يَشْرَبُ الْاءِ إِلَّا مِنْ قَلِيب دم ولا ببيت له جَارٌ عَلَى وَجَل

(1) الآية مدنية رقم 226 من سورة البقرة

(2) الآية مكية رقم 23 من سورة هود، وأخبت أى خشع وتواضع.

(3) الآية مكية رقم 52 من سورة الحجر.