الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

170

-

وقيل، استأسدت كثر نبتها، والتف اجتمع، ومنه قوله تعالى: (وَجَنَّاتِ ألفافاً» (1)، أى التف شجرها، والأجمة والأجم العرين والجيش والفرس والفيد (2)

كاله مواضع الأسد.

[39] وَقَوْلُهُمْ فِي اللَّهِ يَضْحَكُ لِلَّذِي أَطَاعَ لَهُ يَوْمَ الْحِسَابِ مِنَ الْأُمَمْ لا يوصف الله تعالى بأنه يضحك، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، والأمم

جمع أمة، وهى القرون الماضية، يقال: مضت أمة بعد أمة

[4] وَذَلِكَ أَنْ يَلْقَاهُ مِنْهُ بِنَائِلِ وَبَسْطَةِ جُودٍ لَيْسَ مِنْ بَعْدِهَا عَدَمْ النيل ما تفاله وتعطيه غيرك من نوال أو فضل، وهو النوال والعطاء.

قال امرؤ القيس (3)

:

(4)

إذا قلتُ ماتي ناولينى تمايلت على عَقِيمَ الكَشْحِ رَيَّا الْمُخَلَخَلِ نولتى ونالتنى أى أعطتنى، والعدم فقد الشيء، وذهابه، يقال، أعدمته

وأعدمه عدوما وعدما بمعنى واحد.

قال الشاعر:

ربِّ حِلْمٍ أَضَاعَه عَدَمُ الْمَالِ وَجَهْل عَلَى عَلَيْهِ النعيم ()

(1) الآية مكية رقم 16 من سورة النبأ.

(2) الشجرة الغضة، والمكان الأغيد الكثير النبات

(3) ابن حجر الشاعر الجاهلى المشهور، وصاحب إحدى المعلقات العشر. (4) في الأصل عظيم الكشح وصوابه هضيم الكشح أى لطيفته

(5) الحلم العقل

(2 - دعائم / 1)