الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

- MA

[41] وَأَمَّا قَضَاءِ اللَّهِ فِينَا فَخَلْقُهُ وَتَدْبِيرُهُ فَانْهم مَقَالِي وَاغْتَهِمْ يقال، قضيت الأمر إذا فرغت منه، وأحكمته، واغتنم من الغنيمة

[2] ولا ترْكَبِ الْمَشْوَاء وارجع إلى الْهُدَى

فإنك مُودٍ عَن قَرِيبٍ مُخْتَرَم

العشواء أن يركب أمرا على غير بيان قوله مود أى ميت، أودى بودى فهو مود، ومعنى محترم منقطع، خرمته الممون أي قطعته.

[4] أَتَسْأَلُ عَنْ عِيسَى النَّبِيِّ وَقَوْلِهِ لَهُ رُوحُهُ فَانهُمْ كَلَامِي وَكُنْ فَهِمْ روحه كلمته ألقاها إلى مريم (1)، فكان روحا منه أحياه، فجعله روحا، وقيل لعيسى، الروح من الله، أي خلقه الله.

[4] فَمَعْنَاهُ فِيهِ خَلَقَهُ، جَلَّ ذِكْرُهُ مَلِيكُ تَعَالَى مُلْكُهُ غَيْرَ مُنصرم مليك ومالك وملك قد جاء في القرآن بهذا كله، وغير منصرم غير زائل ولا منقطع وصل، الصرم القطع، ومنه صرمت ثمرة النخلة أي قطعتها، ومنه قولهم: هذا أوان الصرم.

[10] إِلَى مَرْيَمَ أَلقَى فَجَاءَ هُم بِهِ يُخاطبهم طفلا وفي هدي مختلم مريم لا ينصرف (3)، وأما الشاعر يصرف ما لا ينصرف (3)، وقوله:

(1) مريم ابنة عمران، أم عيسى عليه السلام، والمرأة المريم هي التي تحب حديث الرجال ولا تفجر

(2) أي لاينون، ويجر بالفتحة للعلمية والعجمة، أو للعلمية والتأنيث (3) أى ينون مالا ينون لضرورة الشعر، والتنوين الفتحة والضمة والكسرة التي تسمع نونا وتكتب حركة.