الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

19

يخاطبهم طفلا نصب طفلا على الحال، وقوله: وفى هدى محتلم، أي في زى رجل بالغ عاقل في سكينته ووقاره.

46] وَمَعْنَاهُ لَمْ يَنْظُر إِلَيْهِمْ بِجُودِهِ وَعَائِدَة مِنْهُ تَبَارَكَ ذِي العِظَمُ

العائدة المعروف والصلة، تقول: لفلان عائدة على فلان، أى معروف، وتبارك

مأخوذ من البركة، وهى الزيادة والنماء، وتبارك تعاظم، والعظم جمع والعظيم عظم شأن لا عظم جسم.

عظمة

[47] وَقَالَ وُجُوهٌ نَاظِرَاتٌ لِعَطفه وَرَحمَتِهِ يَوْمَ التَّغَابُنِ وَالنَّدَم (1)

(2)

وقوله: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إلى ربها ناظِرَة (2)، فالأولى بالضاد والثانية بالظاء، فالأولى من النضرة والحسن والحبور، وإشراق الوجه بما يناله

يوم

القيامة، والثانية بالظاء الانتظار، يقال: نظر الله وجهه نظرا ونظارة ونظورا،

وأنشد:

نَفَرَ اللهُ أَعْظُمَا دَفَنُوها سجستان طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ (3)

ومن الانتظار قول الشاعر:

فإِنْ يَكُ صَدْرُ هَذَا الْيَوْمِ وَلَى فإن غدا لناظره قريب

والنادم يقدمون حيث لا تنفعهم الندامة

(1) التغابن تفاعل من غين الشيء إذا نسيه أو أغفله والتغابن أن يغين بعضهم بعضا ويومه

المرادبه يوم القيامة لأن أهل الجنة تغبن أهل النار.

(2) الآية مكية رقم 22 من سورة القيامة.

(3) سجستان اسم بلد وطلحة الطلحات هو طلحة بن عبيد الله بن خلف لأن أمه صفية بنت

الحارث بن أبي طلحة بن عبد مناف

•