الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣١الحيرة)، وكان ملكا عظم الشأن، وكان قصيرا ذميما، وكان له قصر فيع
السمك، مشرف على الخور نق والسدير، وهما بستانان عظيمان.
سيممت من يقول: إنه كان في كل بستان عشرة آلاف نخلة، ومن شجر
الفواكه ما لا يحصى عددا وكثرة.
قال بعض الأعراب:
قاني رب الخور نق
والسدير
وَإِذا صَحَوْتَ فَإِنَّى رَبِّ الشَّوَة وَالْبَعِيرِ
[6] وَأَنْسَانُ الَّذِي خَلَدَتْ لَدَيْهِ رَف عَلَى مَوَاكِيهِ النُّسُورُ حديث لقمان بن عاد: أن عادا لما كذبوا هودا، توالت عليهم ثلاث سنين،
تهب عليهم الريح من غير مطر ولا سحاب، فجمعوا قومهم تسمين رجلا، فبعثوا ه إلى مكة، يستسقون
و معنى ترف على مواكبه النور: تقبض أجنحتها، وتبسطها.
يقول: يرف الطير، ويرفرف على رأسه. والرف والرفيف الحركة
قال الشاعر:
منينَا حَتَّى تَرِفْ قُلُوبُنَا رفيف الخزَامَى بَاتَ طَل يَجُودُهَا
أى ترتاح قلوبنا وتتحرك كالخزامى (2)
(1) بالقرب من الكوفة، وكانت مقرا لملك المناذرة، وقد أقام يا لهم الفرس ليكونوا حلفاءهم فيصدوا عن حدود الدولة الفارسية غارات القبائل مثلها مثل إمارة الغساسنة التي أقامها الروم على حدودهم المتاخمة لأرض العرب.
(2) الطيور، وسميت خزامى لأن وترات أنونها كلها مخزومة.