الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢قال الستالى:
وَقَدْ كَانَ تَوَّاقًا يُصرف قلبهُ رَضِيفُ الْمُني بَيْنَ الْهُمُومِ الجَوانِمِ
[7] وَمَا أَغْنَى عَنِ الزَّيَّاءِ حِصْنَ عَشِيَّةَ حَل عَفْوَتَها
قصِيرُ
عقونها: دارها وقصرها.
وكان من حديث الزباء وقصير، أن جذيمة الأبرش، وهو الوضاح بن مالك ابن فهم الأزدى الملك، وكان في أيامه الطواف قد ملك شطر الفرات، إلى هناه،
إلى الأنبار، وما والى ذلك، إلى السواد ستين سنة.
وقيل إن أبا الزباء كان من العماليق، وغلب على ملكها. وألجأها إلى أطراف مملكتها، وكان أبرص، فهابت العرب أن تقول له الأبرص، فقالت: الأبرش وكانت الزباء أديبة عاقلة، فبعثت إليه تخطبه إلى نفسها، ليتصل ملكه بملكها. فدعته نفسه إلى ذلك، فدعا وزراءه، وشاورهم في الأمر، فكلهم أشاروا عليه إلا قصير بن سعد القضاعي، فإنه قال: أبها الملك، لا تفعل، فإنها خدعة، ومكر. فمصاه، فقال قصير: لا يقبل القصير رأى أرسلها مثلا، ولها خبر طويل
تركته.
وسميت الزباء لكثرة شعرها، وكانت لا تستعمل الموسى.
ومنه قولهم: رجل أرب: أى كثير الشعر
[8] وَلَا بَقِيَتْ عَلَى الْحُسْنَانِ عَادِ وَقَدْ عَصَفَتْ بِمَرْصَتها الدبور
الحدثان: الدهر، سمي بذلك لأحداثه، وصروفه. . معنى قوله وقد عصفت