الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥21.
[10] بِكَ الْمَوْتِ يَقْدُ مُهَا جَرِيرٌ إلى الأرواح يتبعها مريد وقد جعل الكف أيضا هاهنا للموت استمارة على ما تقدم.
يقدمها جرير: يعنى النقيع الواقع في الحنجرة عند خروج النفس من البدن، وهو إذا خرجت الروح من البدن، وبقيت تتردد فى الحنجرة واللهاة. والمرير: الشدة ومنه أمر الحبل، إذا شد فعله، وهذا أراد به شدة الموت، تقبعها شدة.
[16] وَمَنْ كَانَتْ مَطِيَّتُهُ الليالي به سارت وإن يك لا يسير وهذا استعارة؛ لأن الليالى ليست مطية، وسميت الا ابة مطية، لأن ظهرها
يتمطى، أي يقعد عليه، ويتمدد فوقه.
وفى بعض منثور الحكم: من كانت مطيته الليل والنهار، سار به وإن
لم بسر
ومثله قول الشاعر:
رأيت أنا لدنيا وإن كان حافظاً أخا سفر بشرى يه وهو لا يدرى الدُّنْيا يَدْرِى
به
مقيمينَ فِي دَارٍ رُوحُ وَتَفْتَدِى بِلَا أُهْبَة النَّاوِى المقيم وَلَا السَّفْرِ و فى الحكمة: أهل الدنيا كركب سار بهم، وهم نيام.
(1) ،
[17] أَلَمْ تَعْلَمُ بِأَنَّ الدَّهْرَ غَوْلُ خَرُّونَ لَا تُقَاوِمُهُ الصُّعُورُ) الدهر: مرور الأيام والليالي والسنين. قال الله تعالى: (وَمَا يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ (2) قال السجستاني: مرور السنين والأيام. وغول: مهلك.
(1) هذا البيت مكتوب في الديوان عقب البيت رقم 22
(2) الآية مكية رقم 24 من سورة الجاثية.