الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥[48] وقال إِلَيْهِ طَيِّبُ الْقَوْل صَاعِدٌ
وصالح مَا يُوتَى مِنَ الْفِعْلِ وَالْكَلم)
قوله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّلِحُ يَرْفَعَهُ» (2)، معنى ذلك، يصمد إليه، كمكان الذى يتولى الحكم وإنفاذ الأمور، ومعنى الصعود، وقيل له الصمود مكتوبا إلى مكان الذي تولى الحكم فيه إلا هو، يقال لأنه لا يحكم بين عباده يوم القيامة غيره، والكام جمع كلمة.
[4] فَيَرْفَعَهُ يَعْنِي بِذَاكَ قَبُولُهُ وَلَيْسَ كما قال الشبة العثم المشبهة الذين يشبهون الله تعالى بالأجسام والصور، وفى الحديث عن النبي أنه قال: أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون)، وهم الذين يشبهون الله تعالى
بالصور والأجسام، والعشم جمع غاشم، والقثم الظلم.
[0] وقال عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى فَاسْتِوَاؤُهُ
عَلَيْهِ استواه الْمُلْكِ لِلْفَرْدِ ذِي الْقِدَم
تفسير الاستواء يأتى بعد هذا، قوله الفرد، فالفرد الواحد، وأفردته جعلته
واحدا، والله جل ثناؤه هو الفرد، وقد تفرد بالأمر والخلق دون خلقه،
وذى القدم أى القديم.
(1) في الأصل يأتى بدل يؤتى.
(2) الآية مكية رقم 10 من سورة فاطر.
(3) رواه الإمام أحمد والبخارى عن عائشة بلفظ الذين يضاهون بخلق الله بدل المصورون.