الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦-
[
96] فَدُونَكَ فِي الْفَرْقَ مَنَا لا كَأَنَّهُ عَلَى النَّحْلِ أَوْ رَاحَ بِتَلْج مُتَمْشَعَ نصب مقالا على الإغراء، لأن العرب تغرى بعندك، ودونك، كقولك:
دونك زيداً وعندك عمراً. وجنى النحل: ما يجنى من عسله.
يصف شعره من حلاوته، وطيب مذاقه بعسل النحل وشهده والراح: الخمر. سميت بذلك، لأن صاحبها يرتاح للمكارم والعطاء - يشعشع يمزج بالماء
[97] عَلَى أَنَّهُ صَخْرٌ مِنَ الصَّخْرِ يُقلَعُ
وجرٌ مِنَ الْبَحْرِ الْقَلَسِ يُنزَعُ
يعنى أن شعره كالصخر. وهى الحجارة، لصعوبة معانيه، وجلالة قدره لديه
يغرفه من البحر، وإن البحر لا ينزح. فكذلك شعره.
والقلع: استئصال الشيء من أصله، والقلمس: البحر الغزير الواسع. ومنه
استبحر الرجل في العلم إذا اتسع علمه.
[18] يجيسُ بِحَيَاشِ اللآلى حِكْمَةَ مِنَ الشَّمْرِ لِلْمُرَادِ مَلآنُ مُتْرَع يجيش: يثور، ويغلى من الحركة كثوران القدر بالماء الحار.
قال امرؤ القيس:
عَلَى الْعَقْبِ جَيَّاسُ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ إِذَا جَاسَ فِيهِ مُجْبُهُ عَلَى مِرْجَل (1) واللآلاء: جمع لؤلؤة، والمترع: الملآن.
(1) العقب هو جرى يجيء بعد جرى، والجياش الذى يجيش فى عدوه كما تجيش القدر في غليانها، واحترامه أى صوته، وحميه أى غليه، ويروى، على الذبل، والذل هو الضمور، ومعنى البيت أن هذا الفرس آخر عدوه على هذه الحال، فكيف أول عدوه وجريه. وهذا البيت من معلقة امرئ القيس المشهورة.