الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠اختلف المسلمون في ذلك، فقال بعضهم إذا تباين حملها، وقال قوم: إذا صار ستة أشهر، وقال قوم: إذا دخل شهرها الذي فيه ميلادها.
رقال قوم: إذا ضربها الطلق لميلاد.
[8] وَيَجُوزُ تَزْوِيجُ الْمَرِ في بِمَنْ أَرَادَ وَمَنْ أَحَبُّ ضِ فالمريض إذا تزوج بامرأة في مرضه (1)، فتزويجه جائز، فإن زادها في صداقها
فليس لها إلا كأوسط صداقات نسائها.
[9] وَشِرَاؤُهُ
وبياعة إلا
الدواء
هذا على التقديم والتأخير. أراد والله أعلم أن بيع المريض وشراءه مجتنب، لا يجوز، إلا الدواء فيجوز شراؤه له، وهذا مشهور في الآثار. والله أعلم. [10] وَلِمَنْ تَرَد ف مصة لبن الرَّضَاعِ فَقَدْ وَجَبْ لَبَنَ
الرشف: المص بالشفتين من غير غب، ولا جزع
قال القريعي:
فَرَشَفْتُ مِنْ تِلْكَ الْمَبَاسِم فَهُوَةً كالمِنكَ لَمَّا نَامَتِ الشَّار
وقال المتنى: يترفْنَ مِنْ كَفِي رَشَفَاتِ هُنَّ أَحلَى مِنَ التَّوْحِيد (3)
(1) لعل المراد بالمرض هو مرض الموت. (2) كذا في الأصل، وهو غريب، والمتنى هو أبو الطيب أحمد بن الحسين، ولد بالكوفة، وقد تفتحت موهبته الشعرية في وقت مبكر وهو فى الثامن من عمره، وبعد غزو القرمطة للمكونة سنة 313 ه هاجرت أسرته إلى بادية السماوة بين العراق والشام، وقد اتهم بادعاء النبوة، ولكن الحقيقة: كذب ذلك. واتصل بسيف الدولة الحمداني عام 326 هـ في حلب وصار شاعره، ومدحه بقصائد رائعة. ثم اتصل بكافور الأخشيدى عام 346، ومدحه وعاش في الفسطاط بمصر قريبا منه، وفي عام 350 فر من مصر ليلة عيد الأضحى وهجا كافور الأخشيدى ومدح ابن العميد في أرحان، وقد قتل في طريق عودته بالقرب من بغداد في أواخر رمضان سنة 354، ويعتبر المتنبي شاعر العربية الأكبر