الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

وحد الرضاع عند أصحابنا ودليله هو مص الصبي الثدى، فظاهر اللبن على شفتيه فهذا هو العلم الذى يحكم به الحاكم، وأما المص دون اللبن، فلا يوجب

الرضاع.

[11] ومن الرَّضَاعَ سُمُومُهُ وَوُجُودُهُ عِنْدَ الْوَصَبْ والسعوط في الأنف، ما كان من دهن، أو لبن، أو دواء، أو غيره.

والوجر: ماسقى فى فمه، وجاز فى حلقه.

والمسعط: بضم المم هو الذي يسعط به الصبى اللبن.

والوصب: المرض وجمعه أوصاب. واصب: الدواء.

وفى الحديث: لخديجة بيت من قصب في الجنة، لا وصب فيه، ولا نصب

وقال الشاعر:

مِنْ كُلِّ قَافِية فِيهَا إِذَا اجْتَذَبْ مِنْ كُلِّ مَا يَشْهِيهِ الدَّنَفَ الوَصِبُ وإذا استعط صبي بلبن، أو بدواء فيه لبن، أو قطر في أذنه، أو سقى منه، أو وضع في سويق، أو شرب منه، فهذا كله رضاع

[12] هذا فَلَيْسَ رَضَاعُهُ بعد الْفِصَالِ لِمَنْ سَعَبْ وحد الرضاع: هو الفطام، وتمامه سنتان. وقوله تعالى: «وَحَمْلُه وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ

ثلَاثُونَ شَهْراً» (1)

وقال الله تعالى: «وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ).

(1) الآية مدنية رقم 15 من سورة الأحقاف.

(2) الآية مدنية رقم 233 من سورة البقرة.