الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

[61] وَمَا مَكْرُهُ أَنْ تَأْمَنُوهُ خَدِيمَةٌ لَهُمْ بَلْ جَزَاء بِالمُه وبَة والعقم

النقم جمع نقمة، وهى العقوبات، ومنه قوله تعالى: (وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلها))، والجزاء عدل ليس سيئة، فسمى باسم السيئة توسعا ومجازا، ومثل

قوله: «فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ (2)، وقوله: «وَمَكَرُوا وَمَكَرَ الله وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (2).

[2] وَقَدْ قَالَ إِنَّ أَسْرَعُ الخَلْقِ حَاسِباً تَبَارَكَ عَنْ عَدَّ الْأَصَابِع وَالرَّتَمْ ومعنى قوله: (أَلَا لَهُ الحكمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الخَاسِمِينَ)، وليس حساب ربنا كحساب المخلوقين، وإنما هو حكم وعدل بأعمالهم التي عملوها، و مجازاتهم عليها، والرقم الرواجب.

[3] نَحْسْبَانُ رَبِّي غَيْرُ حُسْبَانِ خَلْقِهِ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ قَاسَ الإِلَهَ وَقَدْ ظَلَمْ

D

حسبان جمع حساب، مع قوله تعالى: (وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَان)،

فأضمر، أظن الخبر، والله أعلم، أراد يطلعان ويغيبان، ويجريان في منازلهما بحساب، والله أعلم.

64] وَقَوْلُكَ بِاسْمِ اللهِ فَالإِسْم زَائِدُ وَلَيْسَ لَهُ مَعَنَى سِوَى اللَّهِ ذِي الْكَرَم

معنى قوله: باسم الله، إنما هو الله، لأن اسم الشيء هو الشيء بعينه

(1) الآية مكية رقم 4 من سورة الشورى. (2) الآية مدنية رقم 79 من سورة التوبة. (3) الآية مدنية رقم 54 من سورة آل عمران. (4) الآية مكية. رقم 62 من سورة الأنعام. (5) الآية مدنية رقم • من سورة الرحمن.