الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

قال لبيد (1)

إلى الحولِ أَبكي وَالسّلامُ عَلَيْكُما وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلاً فَقَدْ اعْتَذَرْ مقدم مؤخر، لعله قال: أسم السلام عليكما.

والكرم مصدر الكريم، يقال: رجل كريم، وامرأة ونسوة، وأكرم قوم

ذو كرم، ولا يثنى ولا يجمع.

[65]

[10] تَبَارَكَ قِدْمَا اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْمُلَا كَذَا قَالَ فِي الْقُرْآنِ مُبْتَدِعُ القِدَم

تبارك. أخوذ من البركة، وهى الزيادة والكثرة، ويقال: تبارك وتقدس، والمقدس الطهارة، وقوله مبتدع أى مبتدئ، خلق كل شيء، الأشياء القديمة، وهو الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء

[66] أَرَادَ تَعَالَى جَدُّهُ لا لإسمِهِ هُنَالِكَ مَعْني غَيْرُهُ فِي الَّذِي حَكَمْ تعالى ارتفع، وعلا علوا كبيراً، وقوله تعالى: [وأنه تعالى] {جَدُّ رَبَّنَا ما اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) (2)، جد الله عظمته، قال أبو عبيدة: جده

ملكه وسلطانه.

(1) لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب، وينتهي نسبه إلى مضر بن سعد بن عدنان

صاحب المعلقة التي مطلعها:

عفت الديار محلها فقامها يني تأيد غولها فرجامها

وكان يكنى أبا عقيل. وفي الأصل: ومن يبك صوتا كاملا فقد اعتذر

•

(2) الآية مكية رقم 3 من سورة الجن وما بين القوسين زيادة من المحقق إبانة عن الآية

السكريمة.

(3) هو مسلم بن أبي كريمة، أحد أصحاب جابر بن زيد.