الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠[3] وكذاك إن كثر الطما أو الشَّرَابُ وَقَدْ غَلَبْ
وما قطر من لبن المرأة فى ماء أو قدر، أو غير ذلك من الطعام أو الشراب وأكله الصبي، فليس ذلك برضاع حتى يكون اللبن ظاهراً في ذلك الشيء الذي
وقع فيه وغالباً عليه، فإن أكله أو شربه فإنه يكون رضاعا.
وقال أبو عبد الله: إذا كان اللبن قائما في الطعام فهو رضاع، مثل اللبن الذي ينضج به الأرز واللحم وأشباه ذلك، إلا أن يكون قد خلط فيه ماء، وكان الغالب على اللبن، ولا يرى اللبن فذلك لا يفسد.
ومن غيره: وإن رفع صبيان من لبن شاة أو بهيمة لا يكون ذلك رضاعا،
!
ولا يحرم ذلك عليهما، إنما هذا بمنزلة طعام أكلاه جميعا من إناء واحد ولو وضع لبن امرأة في طعام فأكلاه جميعاً فإن هذا على وجوه، وإن كانت
النار قد مست اللبن حتى تغير فليس ذلك برضاع، ولم نحرم، وإن كانت النار لم تمسه، وكان الطعام هو الغالب فإن في هذا قولين، أحدهما، أن يكون رضاعا، لأن اللبن هو الغالب، والقول الآخر، لا يكون رضاعا.
[3] وإذا اخْتَبَرْت عَجِينَةٌ ذَهَبَ
اللبان مع اللهب عجينة أى معجونة، ولو عجن عجين بلبن المرأة، وخبز بالنار، ثم أكل منه صى لم يكن بمنزلة الرضاع، وكذلك لو عجن باللبن، ثم عمل منه خبز بالقدر، وخلط فيه عسل، فطلب العسل اللبن حتى لا يرى منه شيء، فليس هذا بمنزلة
الرضاع. (1) هو الإمام محمد بن محبوب. عالم عماني شهير دو صفات علمية وإدراكات فقهية، له کتاب يقع في سبعين مجلدا.