الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

-

وأنكر الزوج، ثم أكذبت نفسها، وقالت: أخطأت، فتزوجها الرجل فجائزه قال أبو عبد الله: لا يقبل قولها عليه، وإن لم يصدقها، ولم تكذب نفسها، وعليها أن تفتدى منه إن كانت صادقة، وإن أكذبت نفسها قبل ذلك منها، ولا بأس عليهما إن أقرا بذلك جميعا، ثم أكذبا أنفسهما، وقالا: أخطأنا، ثم تزوجها كان النكاح جائزاً، ولا يفرق بينهما.

قال أبو عبد الله: تفسيره قد مضى قبل هذه المسألة، وكذلك هذا الباب كله

في النسب لا يلزم من هذا إلا ما نبتا عليه

و لو قالت المرأة: هو ابنى أو أخى، ثم تزوجها قبل أن تكذب نفسها

فالنكاح جائز، ولا تصدق المرأة على هذه المقالة، لأن المرأة ليس في يدها من الفرقة شيء، إنما أمر الفرقة للرجل.

[5] وكذاكَ إِنْ قالَ أو لفـ

لَامه وَلَذِى ذَهَبْ

[10] بالمني منه اما أو إذا أقر باد غاب قوله بلا غلب يعنى إذا أقر غير مغلوب على أمره، ولا يجبر على قوله بذلك ..

المسألة:

قال أبو عبد الله: ولو قال رجل لعبد له أو أمة له، هذه ابنتى، أو هذا ابنى أوقعت العتق وأخذت على هذا بالقياس (1)، وتركت الاستحسان (2)، و لو قال لامرأته: يا بنية، أو يا أخية لم يكن هذا بشيء، ولم أفرق بينهما (1) القياس هو أن يكون للمستنط بالرأى أصل معين يرجع إليه في نتواه، وذلك الأصل. إما كتاب الله أو سنة رسوله. (2) الاستحسان ترك القياس والأخذ بما هو أرفق للناس.