الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

[3] أتَدْرِي غَداً مَنْ أَهْلُه رَهْوَ قادِمُ

امل غدًا فِيهِ حِمامُكَ يَسْبَحُ

أى أتدرى غدا إذا قدم، تكون من أ له، أم تموت قبل مجيء غد،

و نصب غدا على الظرف، والحمام الموت.

[4] فَكَمْ مِنْ عَزيزِ بَاشَرَ المَوْتُ نَفْسَهُ

مُفَاجَأَة وهو الجليد الصحح

العزيز المفتر، الفافل حتى يأتيه أجله وهو لا يعلم، وباشر من المباشرة، وهو السرعة في الإتيان واللقاء، المفاجأة البغتة، الجليد والجلد القوى، المصحح ،

المعافى، والفجأة حدوث النازل بغتة، تقول: فجأه الموت.

[0] فرم لَوَشْكَ الْبَيْنِ رِجْلَكَ وابْتَكِرْ

وهجر إِذا مَا هَجْرَ المتروح

زم أى أصلح، تقول: أزمت الشيء إذا أصلحته، ولوشك البين، أى لسرعة الفراق، وابتكر إذا سار بكرة والهجر حين ترتفع الشمس، وسميت الهاجرة بالوقت أيضا، والهجير نصف النهار، وهجر القوم إذا ساروا في الهاجرة. قال الشاعر:

مِنْ آلِ نعم أنت غادِ فَمُبكر نداة غد أم رايح فم تجر أَنْتَ غَدَاةَ أَمْ

[1] فَلَا يَقْطَعُ الْبَيْدَاء إِلَّا مُصَمِّمُ مُشِيحٌ وَفِي أَمْوَالِهَا مُتَطَرحُ البيداء المفازة ملساء، لا شيء فيها، والمصم الذى لا ينثنى على وجهه، والمشيح