الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

المنطلق المجد في المشي، والمتطرح الذاهب الملقى نفسه على الأهوال، ومنه، طرحت

الشيء إذا لحيته من يدك.

[7] وَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَفْوَ عَن ذَنْبِهِ أَمْرُو مُصِرٌ وَلَكِن تَائِبُ وَمُصَرْحُ يستحق يستوجب، والعفو هو المحو. ومنه قوله تعالى: «ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمْ» (1)

أى محونا عنكم ذنوبكم، والمصر المقسم على الذنب لا يقلع عنه، ولا يثوب ولا يقدم،

ولا ينيب. ومنه قوله تعالى: «ولَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا (2)» أى لم يقيموا

والتائب الراجع عن ذنوبه، ومنه قولهم، تاب الرجل إلى الله، أى رجع، والمصر لعله والمصرح ـ المطهر المخلص مأخوذ من التصريح وهو الخالص.

[8] وَلا يَخطُبُ الخَوَراءَ مَنْ كَانَ هَمهُ عَشَاءِ يُمَدِّى أَوْ صَبُوحاً يُصَبِّحُ

يخطب يطلب تزويج الحوراء، تقول، خطب يخطب خطبة، بكسر الحاء في المصدر، قال الله تعالى: (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُم فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النساء» (3) وخطب يحطب خادمة بضم الخاء في المصدر، وهو ما تكلم به من

مو

(د)

عظة، أو كلام على منبر وغيره، والحوراء واحدة الحور، وهى البيضاء

ومنه سمى الحواريون لبياض ثيابهم، وقيل كانوا قصارين، الحوراء شديدة بياض

العين في شدة سواد سوادها.

،

(1) الآية مدنية رقم 52 من سورة البقرة. (2) الآية مدنية رقم 135 من سورة آل عمران (3) الآية مدنية رقم 235 من سورة البقرة.