الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩وإنما جازت الهبة للنبي لو دون أمته، وذلك قوله تعالى: (وامرأة مُؤمِنَةٌ إِن وَهَبَتْ نَفْسَها لِلَّذِي إِنْ أَرَادَ الَّذِي أَنْ يَسْتَنكِحَها خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المُؤمِنِينَ).
فإنها امرأة كانت من بني عامر بن لؤى، يقال لها، أم شريك ابنة جابر، وكان عهد النبي بها، وهى بمكة، ذات حسن وجمال، وشباب، وكانت عند رجل من الأزد، يقال له أبو شريك، فأصيب زوجها، فهاجرت إلى المدينة، فأسلمت، وكانت امرأة سيدة، يغشى ويتحدث عندها، فأرسل رسول الله الله فخطبها، وهو يرى أنه كما عهدها وهى بمكة، فقالت: نعم، أنا الرسول الله الا الله بغير صداق، فلما أتاها رسول الله الله ورآها وقد دخلت فى السن.
[خبر ثان]
كان من حديث أم شريك حين أسلمت وهي بمكة، وكانت إحدى نساء قريش من بني عامر بن لؤى، كانت تحت أبي شريك الدوسي، فلما أسلمت جعلت تدخل على نساء قريش، فتدعوهن إلى الإسلام، وترغبهن فيه حتى ظهر [أمرها] بمكة، فأخذها رجال مسكة. فقالوا: لولا قومك لقتلناك وفعلنا بك، ولكنا نسيرك إليهم.
قالت: فحملونى على بعير، ليس تحتى شيء، لا وطا، (2) ولا غيره، ثم تركوني
ثلاثة لا يعاممونني ولا يسقونني.
•
(1) الآية مدنية رقم 50 من سورة الأحزاب
(2) الوطاء خلاف الغطاء