الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠قالت، فلما أنت على ثلاثة أيام حتى ما بقى فى الأرض شيء أبصره، فنزلوا منزلا، وكانوا إذا نزلوا منزلا أوثقونى فى الشمس، وكانوا هم في الظل، وحبسوا
على الطعام والشراب، فلا يزال ذلك حالى حتى يرتحلوا.
قالت، فبينما نزلوا منزلا وأوثقونى فى الشمس إذا ببرد شيء على ظهرى فنناولته فإذا هو دلو من ماء، فشربت منه شيئا، ثم رفع، فصنع ذلك مرارا، ثم تركت حتى شربت، ثم صب سائره على جسدى وثيابي، فلما استيقظوا إذا بثرى الماء، ورأو نى حسنة، الحال، فقالوا أحللت سقانا فشربت؟ قلت: ما فعلت، ولكن الأمر كذا وكذا، فحدثتهم، فقالوا، والله إن كنت صادقة، لدينك خير
من ديننا.
فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك. قالت: فأقبلت إلى النبي، فوهبت نفسى له بغير مهر، فرآني كبيرة،
فحلى سبيلي.
[11] وَنَكْحُ إِمَاء المُشْرِكِينَ مُحرم ولكن إماء المسلمين فانكح يقال، أمة وأمتان، وإماء للجميع، وأموات أيضا.
قال الشاعر:
أما الإماء فَلَا يَدْعُونَنَى وَلَدًا إِذَا تَرَامِي بَنُو الْأَمْوَاتِ بِالْعَارِ ولا يجوز تزويج المشركات من غير أهل الكتاب، وأما تزويج الإماء المسلمات فقد قال الله تعالى: فَمَن لم يَسْتَطِعْ مِنكُم طَوْلًا أَن يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ