الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

-

وقيل: إنه يجوز إذا كان الولى أشهد الشاهدين قبل الزواج ثم جاز على

هذا لم أقدم على فساده ولا نقضه.

[17] وبعض يَرَاهُ جَائِزاً فَيُجِيرُهُ

إذا لم يَكُن أَقْضَى إِلَيْهَا وَيَسْمَعُ

أفضى إليها، أى لم يدخل بها ويصل إلها، ومنه قوله تعالى: «وَكَيف تأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْض (1)

السجستاني، انتهى إليها، ولم يكن بينهما حاجز، وهو كناية عن الجماع.

[18] فَإِنْ غَيَّرْتَ وَالزَّوْجُ مُسْتَمْسِكَ بِهَا

فلَا نَقْضَ إِنْ عَادَتْ إِلى الزَّوْج تَجْمَحُ

تجهح تميل، ومنه قوله تعالى: «وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لها (2) أى مالوا، فمل لها، أى إليها، إلى السلم، وهى الصلح.

ومن زوج ابنته وأشهد على ذلك شاهداً واحداً، ثم أشهد بعد ذلك شاهداً

آخر فجائز، على أنه لا يدخل الزوج بالمرأة حتى يشهد الشاهد الثانى، وإن أشهد

في يوم واحد وفي غد آخر فجائز.

وقيل: إن أبا صفرة فعل ذلك وأجازه

(1) الآية مدنية 21 من سورة النساء (2) الآية مدنية رقم 61 من سورة الأنفال.