الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦والبكر يقال لها: سكوتك رضاك، فإن لم تفكر فقد أجاز ذلك المسلمون
عنها، وأول ما تقول يتم ذلك، إن قالت لا أرضى النكاح حتى لا يكون فيه
مشبهة (1)
وعن عائشة قالت: سألت رسول الله لا عن الجارية ينكحها أهلها، تستأ. و أم لا؟ فقال عليه السلام: تستأمر، فقلت: إنها تستحيي وتسكت، فقال عليه السلام: فذلك إذنها إذ هى سكتت.
الحسن عن النبي الله وقال: لا تنكح الذيب حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، فأما النيب فتقول لا ونعم، وأما البكر فإذنها سكوتها. ولا بد من رضى المرأة بعد التزويج، ولو رضيت من قبل، ثم أنكرت بعد
ذلك التزويج كان لها.
المسألة:
وإذا عرفت المرأة التزويج، ورضيت به وهى لا تعرف الزوج وهو لا يعرفها، فإنه إذا عرفها حين تهدى إليه بسكون قلبه، والعادة الجارية بين الناس من التعارف فى هذا جاز أن يتماسا، لأن هذا يعرف بالعادة وسكون النفس، وهذا مذ لم يزالوا فى الأبد الأمر هكذا، فإن سأل بعضهما بعضا عن أنفسهما تحقيق
[21] وَقِيلَ شُهُودُ الكُرْءِ يَدْفَعُ قَوْلَهُمْ
شهود الرضا والكره والا مبرح
الداء المبرح الذى لا يبرح، أى يدوم ولا يزول.
(1) لعل في هذا القول نقص كلام.